صبري القباني
466
الغذاء . . . لا الدواء
ويبدأ الدور الأخير في تطور نظام التغذية ، ما بين الشهر السابع والشهر الثاني عشر ، فنحل اللحم محل عصير اللحم بمقدار 30 - 50 غراما تقريبا ، تضاف إلى مسحوق الخضار ظهرا ، ويمكن الاستعاضة عن اللحم بالسمك الأحمر ، أو صفار البيض المسلوق أو البرشت ، وكذلك تضاف إلى هذه الوجبة قطعة من اللبن المصفّى أو نصف زبدية من اللبن الرائب ، بالإضافة إلى الفاكهة . وفي المساء يستعاض عن المغلي بحساء الخضار ويكون سميكا مع المعكرونة أو الطحين ، ويعطى الطفل حلوى الظهيرة كالفاكهة المبشورة أو الفاكهة « الخشاف » ، أو المربى ، وتظل وجبة المغلي الصباحية كالمعتاد ، وفي الساعة الرابعة يعطى الطفل حليبا مع قطعة من الكاتو الجاف ، وفي الساعة العاشرة يعطى عصير الفاكهة . ويرتفع محتوى الوجبات إلى 225 غراما تقريبا لكل وجبة . ويجب الانتباه هنا إلى ضرورة عدم إعطاء الطفل كثيرا من الخضار إذا وجدناه يقبل عليها بشهية خوفا من حدوث حالة بسيطة من التهيج المعائي . ولا بد من التنويه بأن هذا النظام الذي يتدرج فيه الطفل من ست قناني من الحليب إلى أربع وجبات منوعة خلال تسعة أشهر ، إن هذا النظام يجب أن يكون مرنا ، يضع ذوق الطفل وحالته الصحية موضع الاعتبار ، فليس ضروريّا تطبيقه حرفيا وبحذافيره ، فهو ليس موضع « خطوط عريضة » للموضوع تستطيع كل أم أن تختار وفقها ما تراه ملائما لطفلها . فهذا النظام قد وضع للأطفال بصورة عامة ، والمفروض أن جميع الأطفال يتقبلونه ، فإذا ما وجدنا منهم إعراضا عن بعض أجزائه فيجب ألا نقسرهم على ما لا يريدون ، وللطبيب - على أية حال - الكلمة الحاسمة في الموضوع .